السؤال: 

ما حكم إرتداء المعاطف المصنوعة من جلود الحيوانات ؟ هل هي طاهرة؟

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
الأخ الكريم السائل عن حكم لبس جلود الحيوانات وهل هي طاهرة؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: “تُصُدّق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت بمرّ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: “هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به” قالوا: “إنها ميتة!” فقال: “إنما حرّم أكلها” رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
وقال صلى الله عليه وسلم: “إذا دبغ الإهاب فقد طهر” رواه مسلم.
وقال: “دباغ الإهاب ذكاته” أخرجه النسائيّ.
وقال: “أيما إهاب دبغ فقد طهر” رواه الترمذيّ والنسائيّ.
والإهاب: هو جلد الحيوان الميت.
ودباغ الجلد: إصلاحه بما يحفظه ويذهب عنه أثر الميتة.
من هذه الأحاديث أخذ الفقهاء رحمهم الله حكم لبس جلود الحيوانات:
فقال الإمام مالك: كل الجلود إذا دبغت فهي طاهرة.
وقال الشافعي: كلها طاهرة إذا دبغت إلا الكلب والخنزير.
وقال أبو حنيفة: كلها طاهرة إلا الخنزير.
والراجح والله أعلم ما ذهب إليه الجمهور وهو طهارة الجلود المدبوغة باستثناء الخنزير، فيجوز لبسها والنوم عليها وغير ذلك من الاستخدامات المباحة.


0 تعليق

اترك تعليقاً