السؤال:

أنا شاب مصري أبلغ من العمر 26 عام طالب جامعي

أحببت إمرأه تبلغ مـن العمر 44 عام مطلقه ولديها 4 اولاد ولكن لظروف المجتمع وفرق السن الكبير لانقدر على مواجهة مجتمعنا الشرقي لاننا سوف نقابل بالرفض التام سواء من اهلي او من اولادها

اتفقنا على الزواج على يد مأذون بعقد رسمي ومسجل بــمـعـرفة اخيهــا فقط وصديق من اصدقائي

اريد رأي فضيلتكم في هذا الزواج مع الاخذ في الاعتبار انه زواج على يد مأذون وبمعرفة اخيـهـــا وأحد اصدقائي

شاكرا لكم حسن الاهتمام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الأخ الكريم السائل عن صحة هذا النوع من عقود الزواج:

بما أن الأصل في الزواج أن يكون عقد شراكة أبدية بين الرجل والمرأة، وفيه استحلال البضع، وينتج عنه حمل وولادة ونسب ومصاهرة، فقد وضع الإسلام شروطا لصحة هذا الزواج، وغالب هذه الشروط لمصلحة المرأة من أجل صيانتها وحفظ حقوقها وعدم وقوع الظلم عليها.

ذكر العلماء أن أول هذه الشروط:

1- القبول والإيجاب – التراضي – بين الطرفين بحيث ألا يكون هناك اكراه، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله تستأمر النساء في أبضاعهن قال: نعم، قلت: إن البكر تستأذن وتستحي، قال: ((اذنها صمتها)) رواه البخاري ومسلم.

2- الولي: وولي المرأة أبوها أو من ينيبه إن كان حيا وإلا فأقرب المقربين إليها كالعم والأخ الأكبر.
جمهور الفقهاء اشترطوا الولي لصحة النكاح وإلا فالنكاح باطل، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل، نكاحها باطل، نكاحها باطل – فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) رواه الترمذي وحسنه.

3- الشهود: اشترط الجمهور لصحة النكاح أن يشهد عليه رجلان من أهل العدل والمروءة؛ بما رواه جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)) رواه البيهقي.

4- الصداق (المهر): قال تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) النساء،4

5- الإحصان: أن يكون الرجل عفيفا، وكذلك المرأة يجب أن تكون عفيفة.
وحرم الله على المسلم أن ينكح غير العفيفة قال تعالى: (الزاني لاينكح الا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) النور، 3

وهناك من وضع شرطا سادسا وهو إعلان النكاح أمام الناس؛ بحيث يعرف الناس أن فلان تزوج فلانة.

ويسن أن يطعم الناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف عندما أخبره أنه تزوج ((أولم ولو بشاة)) رواه البخاري.

فإذا كان الأخ السائل قد استوفى هذه الشروط فعقده صحيح وإلا ففيه خلل.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم