السؤال:

السلام عليكم وبارك الله بكم ونفع بعلمكم

سؤالين:

 

1- ما هو حكم إيداع أو اقتراض أو التقسيط على مصرف من المصارف في الغرب وقد يضطر بعض الطلاب وحتى بعض العائلات للتعامل مع هذه البنوك سواء من باب تحويل النقود أو شراء البيوت والسيارات؟

 

2- ما رأيكم بالتعامل مع المصارف الإسلامية في لبنان بوجه خاص؟

 

الجواب:

 

بسم الله االرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الأخ الكريم السائل عن التعامل مع البنوك الربوية

سبق أن تحدثنا عن هذا الموضوع في فتوى سابقة، وبينا أن العلماء متفقون على أنه إذا وجد البنك الإسلامي في منطقة ما، فلا يجوز العدول عنه إلى البنوك الربوية، إذ لا عذر للمسلم في التعامل مع البنوك الربوية مع وجود البدائل الإسلامية، ويجب أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام.

أما بخصوص الإخوة الموجودين في البلاد غير الإسلامية: ألفت إنتباههم إلى فتوى المجلس الأوروبي، حيث ورد فيه: (نظر المجلس في القضية التي عمت بها البلوى في أوروبا وفي بلاد الغرب كلها، وهي قضية المنازل التي تشترى بقرض ربوي بواسطة البنوك التقليدية: يؤكد المجلس على ما أجمعت عليه الأمة من حرمة الربا وأنه من السبع الموبقات، ومن الكبائر التي تؤذن بحرب من الله ورسوله، ويؤكد ما قررته المجامع الفقهية الإسلامية في أن فوائد البنوك هي الربا الحرام. يناشد المجلس أبناء المسلمين إلى إيجاد بدائل شرعية، فإن لم يجد فعند ذلك تلجأ إلى قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وهي مأخوذة من قوله تعالى: (…وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ…)الأنعام 119 

ومن قوله تعالى: (…فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة 173

وفي هذه الفتوى إجابة واضحة عما سألت عنه.

والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم