السؤال:

شيخنا الفاضل

بارك الله بكم على الوقت الذي تخصصوه للإجابة على اسئلة رواد المنتدى

أسئلتي لكم اليوم عن الزكاة، هي اسئلة تطرح دائما في أوساط الشباب

سؤالي الأول
لا يخفى عليكم أنه ينبغي على أي شاب يريد شراء شقة بالتقسيط أن يجمع مبلغا من المال كدفعة أولى لصاحب البيت، وفي الغالب يحتاج الشاب إلى سنتين أو أكثر حتى يجمع المبلغ المطلوب
مما يعني مرور الحول على ماله …
فهل تجب في هذا المال زكاة ؟

سؤالي الثاني
عندما يسافر الشاب لمتابعة التحصيل العلمي، يزوده أهله بمبلغ من المال يكفيه كمصروف لمدة عام … يتجاوز بالطبع نصاب الزكاة
فهل يعد هذا الشاب قد حاز على نصاب الزكاة ؟

سؤالي الثالث
يعين كثير من الشباب أهلهم أو اخوتهم بالمال ، وتكون هذه المعونة كدين الى أجل غير مسمى ، يرد إلى الشاب عندما تتيسر أمور المستدين ، تمتد هذه المدة إلى سنوات أحياناً
فهل تجب في هذا المال زكاة ؟

الحمد لله وبعد:

الأخ السائل عن حكم الزكاة لمن يريد شراء شقة.

إذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول، وجبت فيه الزكاة، سواء أكان للبناء أم الشراء أو للزواج…

ومن ملك مالا بقيمة 85 غراما من الذهب فقد ملك النصاب، وإذا حال عليه الحول، فعليه إخراج زكاته: (اثنان ونصف في المائة).

أما بخصوص المال المدين؛ هل عليه زكاة أو لا، فمذهب الشافعي أنّ هذا المال إن كان على إنسان مضمون (متى طالبته بالدين أعطاك إياه)، فحكمه حكم ما تملكه؛ ففيه الزكاة كل عام.

ومذهب الإمامين أبي حنيفة وأحمد أن الدين لا زكاة فيه حتى يقبضه، فإن قبضه زكاه عن الأعوام السابقة إن كان المدين مضمونا. أما إن كان المدين مماطلا أو معسرا (فقيرا) لا تدري متى يردّ الدين فلا زكاة فيه حتى تقبضه، فإذا قبضته زكيته عن حول واحد، ولو مضى عليه سنوات عديدة، قال بذلك الإمام مالك. والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.