السؤال:

السلام عليكم

مع اقتراب موسم قطاف الزيتون، أسأل الله أن يكون موسما وفيرا على أهلنا في القلمون، هل على الزيتون زكاة ؟ وما هو نصاب هذه الزكاة ؟ ما هو مذهب الشافعية في هذا الباب، كوننا في القلمون شافعية، وهل هو موافق لمذهب جمهور الفقهاء ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخ الكريم السائل عن زكاة الزيتون.

أوجب الجمهور الزكاة في الزيتون. وقالت به الحنفية والمالكية وهو مذهب الإمام الشافعي في القديم ورواية للإمام أحمد

واستدل الجمهور بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام 141

والواجب إخراج زكاة الزيتون إذا بلغ نصابا ونصابه هو خمسة أوسق لقوله (صلى الله عليه وسلم) : (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) رواه البخاري. وتعادل 653 كيلوغرام تقريبا.

والواجب إخراج العشر فيما سقت السماء 10% إذا لم يكن هناك تكلفة في سقيه وخدمته ونصف العشر 5% إذا كان هناك تكلفة من مياه أو سماد ونحوه.

وبوسع المزكي أن يخرج الزكاة الواجبة حبا أو زيتا أو مالا والأولى إخراج ما كان أصلح للفقير.

أما ما ذكره السائل من مذهب الإمام الشافعي فهو مع الجمهور في القديم وخالفهم في الجديد على أن الزيتون ليس من المدخرات والصحيح أنه من المدخرات كما نعرف سواء كان زيتونا مكبوسا، أو زيتا معصورا فيدخر من عام إلى عام والراجح في هذا ما ذهب إليه الجمهور. والله أعلم