السؤال:

أحد الشباب المسلمين الملتزمين تعرف هنا على فتاة تشيكية أسلمت منذ 5 سنوات، طلبها للزواج فوافقت و لكن هو يعيش في مدينة و هي تعيش في مدينة أخرى وكل الأحداث تجري عبر الهاتف و قالت انها ستأتيللمدينة الموجود فيها بعد عشرة أيام لكتابة عقد الزواج.
الأخت المسلمة تصلي مع هذا الأخ مأمومة عبر الخليوي علما أنها تحفظ من القرأن ما يمكنها من الصلاة لوحدها (الفاتحة و 4 سور صغيرة) .

فأرجو من المشايخ ان يفتوني في هذه المسألة لأنه تم إستفتائي و لست أهلا للفتوى و لكن للعلم التشيك ليس فيها علماء للأسف.
هل يجوز ان يؤم الرجل المرأة عبر الهاتف؟؟. علما ان حجته انه حتى في المساجد لا ترى النساء الإمام بل تسمعه من خلال المكرفون. إن كان الجواب لا، فهل لا يجوز الفعل بحد ذاته ؟؟؟ ام لأنه لم يعقد عليها بعد؟؟؟؟؟
وما حكم الصلوات التي صليت؟؟؟ هل عليهما إعادة أدائها؟؟؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأخ الكريم السائل من التشيك نشكرك على اهتمامك باخوانك المسلمين كما نبين أن سلوكك في سؤال من يعرف و عدم فتواك فيما لا تعرف به هو عمل ايجابي يظهر حرصك على معرفة الحقيقة و الوقوف عند حدود الشرع قال تعالى: (فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون)
أما بخصوص سؤالك عن المخطوبة فاعلم أن المخطوبة تبقى في حكم الأجنبية فلا يجوز الخلوة بها الا مع ذي محرم و لا الكلام غير السوي الذي يعتريه اثارة الشهوات كالخضوع في القول أو ذكر أمور لا ينبغي أن تقال الا بين الزوجين.
أما بخصوص الصلاة عبر الخليوي و هل هي صلاة جماعة فهي ليست بصلاة جماعة فمن شرط الجماعة اتصال الصفوف حتى لو بعدت المسافة و في مكان واحد و ليس من شرط الجماعة أن يرى المصلي الامام أو المصلية ترى الرجال الذين امامها فإنما يكفي النساء ان يقتدين بامام المسجد الذي يصلين فيه حتى لو كان بينهن و بين الامام حواجز كما في الحرمين الشريفين.
أما سؤالك عن صحة الصلاة فالصلاة ان شاء الله صحيحة ولا تحتاج الاعادة غير أنها صلاة فردية.
أما من حيث جواز الفعل فلا مانع من تعليم المخطوبة أمور دينها عبر الهاتف أوغيره بشرط الالتزام بآداب الاسلام.

زادكم الله حرصا و نفع بكم المسلمين و الحمد لله رب العالمين.