السؤال:

ترجمة السؤال:

————-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل ، اعذروني لأني لن أتمكن من طرح سؤالي بالأحرف العربية ..

شيخنا: أريد أن تفتوني في أمري، لأني بت في حيرة …

يا شيخنا، الذي يُحيرني هو الآتي، فقد قدمت أوراقي عند أخي في فرنسة لإكمال الدراسة هناك، وبفضل الله كانت الأمور كلها ميسرة وتسير لتحقيق هذا الهدف، إلا أن المفاجأة أن أخي قد طرأ عليه ظروف ربما تستوجب منه أن يترك منطقته إلى منطقة أخرى، وأنا لم أقدم أوراقي إلا عند جامعته التي ربما سوف يتركها …

لذا بت في حيرة من أمري، لأني مقتنعة بأنه لا يجوز لي أن أذهب للمنطقة وأن أعيش وحيدة بعد أن يتركها أخي …

وأيضا قدمت أوراقي للجامعة ببيروت (الحدث) والحمد لله أيضا أتاني القبول لإكمال دراستي هناك (في بيروت)…
وهنا تكمن الحيرة، هل يجوز لي أن أذهب إلى بيروت وأن أقضي أربع أيام مستأجرة غرفة لوحدي دون وجود محرم لي هناك ؟؟؟…

في حال عدم وجود المحرم ، ألا يوجد فرق بين ذهابي إلى فرنسة أو ذهابي إلى بيروت؟؟

أقصد هل عدم ذهابي إلى فرنسة بحجة عدم وجود محرم يوجب علي ألا أذهب إلى بيروت؟؟؟

هذا وبارك الله بكم وجزاكم الله عني كل خير …

بانتظار ردكم تقبلوا فائق تقديري وإحترامي..

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد

الأخت الكريمة السائلة عن الابتعاث إلى الخارج.

سبق وأن بينا في فتاوي سابقة عدم جواز سفر الفتاة أو المرأة إلى الخارج لطلب العلم بدون محرم ، وهذا من باب حفاظ الإسلام على كرامة المرأة المسلمة والفتاة المسلمة وصوناً لها من الخطر من ذئاب البشر على الرغم من أن الإسلام حث على العلم وبين مكانة أهله ، قال تعالى: ( وقل ربي زدني علما ) طه 114 ، وقال تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) المجادلة 11 ، وقال تعالى: ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذي لايعلمون ) الزمر 9.

ولكن هذه الفضائل لاتكون إلا لإنسان سوي تعلم العلم لا لذاته وإنما ليكون وسيلة لإيصاله إلى أمة الإسلام والنهوض بها والاستغناء بعلمائنا المسلمين عن غير المسلمين، ولا يكون هذا إلا للمؤمن وللمؤمنة ، أما التافه أو التافهة الذين تعلموا وشاب علمهم التفلت من الأخلاق والخروج على الفضيلة والاستخفاف بالدين وبالقيم فأي خير يرجى من هؤلاء ، فهم مصائب تزيد من تفرق الأمة وتخلفها وتفككها .

أما تخييرك بين فرنسا ولبنان فلا شك أن وجودك في لبنان هو الأقل ضرراً بحكم قربك من أهلك ويفضل في هذه الحالة أن تكون معك أخت أو أكثر في نفس الغرفة ممن يخفن الله في السر والعلن واجعلن الحياء صفة من صفاتكن ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن الحياء من الإيمان ) متفق عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.