السؤال:

فضيلة الشيخ،

هل من الواجب ذكر اسم الله عند رمي الطيور بواسطة بندقية الصيد ؟ أم أن البسملة حين وضع الطلقة في البندقية تجزئ ؟

فصيد السمّن مثلا يعتمد على عنصر المفاجأة، ويجب على الصياد أن يضغط على الزناد خلال أجزاء من الثانية، وقد لا يستحضر البسملة حال ضغطه على الزناد ورميه الطير، فإذا سقط الطير ميتا في هذا الحالة، هل يجوز أكله أم لا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخ الكريم السائل عن الصيد

قال تعالى: (يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب). (المائدة 4)

في الآية بيان وجوب التسمية عند ارسال الكلب لمن عنده كلب معلم، بشرط أن يحضر الطريدة ولا يأكل منها فإذا أحضرها حية تذبح وان احضرها ميتة قد قتلها أو قتلها ضرب الصيد فهي حلال.

وكذلك لمن سمى عند وضع الخرطوشه أو عند إطلاق النار على الصيد فصيده حلال حتى لو وجدها قد ماتت.

روى البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم حديثا وفيه: (وسئل عن المعراض- وهو يشبه السهم – قال ما خرق فكل وما قتل بعرضه فلا تأكل)

والمقصود: انه اذا رمى صيدا فقتل الصيد بثقل ما رمى به فلا يحل أكله

وإن طرقه فوجده حيا فعليه ذبحه وان وجده ميتا فيحل أكله بشرط ان يكون قد سمى الله عند رمي الهدف أو عند وضع السهم بالقوس أو الخرطوشة بالبندقية. والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.