السؤال:

السلام عليكم

أعتذر عن الكتابة بالأحرف الإنكليزية

أريد أن أسأل لماذا أوجب الإسلام الذبح للمواشي ليحل أكلها ، لأن الكثير من الأجانب يسألوني فلا أجد جواباً مُقنعا لي ولا لهم …

شكرا مُقدماُ

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخ الكريم السائل عن الحكمة من ذبح الأنعام.

قال تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما زكيتم) المائدة 3

وقال تعالى: (‏يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوراح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) المائدة 4

لله تعالى حكم كثيرة، وآيات عظام وصدق من قال:

وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد

فإذا عرفنا هذه الحكم فنحمد الله تعالى وإذا لم تعرفها فلا يعني عدم وجودها وإنما نكون نحن من جهلها، فالحكم كثيرة في ذبح الحيوان وذكر اسم الله عليه أثناء الذبح بقول (بسم الله الله أكبر) وتذبح، لأن الإنسان مضطر لأكل هذه المخلوقات التي أحلها الله له فما هي الطريقة لأكلها.

هل يأكلها وهي حية أم لابد من إزهاق نفسها وكيف يكون ذلك هل بضربها حتى تموت أم بخنقها، أو بإلقائها من مكان شاهق حتى الموت، فجاء الإسلام ليعطيك الحل الأمثل والطريقة الصحيحة وهي ذبح هذا الحيوان بقطع أوداجه لينزل دمه ثم تزهق روحة وأمرك بذكر الله عليه حتى لاتنس أن هذا من نعم الله عليك وأن الله أحل لك قتله بهذه الطريقة كي يصح أكله وإلا فلا يجوز أكل ما كان مخنوقا أو ميتا حتف أنفه أو مضروبا أو ملقى من فوق شاهق.

والحكمة كما قال اهل العلم والطب بأن الذبح يخرج الدم الذي يحمل الجراثيم وبذلك يصبح اللحم نظيفا شهيا.

ولو رأيت شاة مخنوقة والدم متجمد في عروقها لعافت نفسك اللحم.

وفي دراسة حديثة كتبها أحد من يدرس في الغرب قال بأن ذبح الحيوان يذهب ما يقارب 100% من دمه الذي يحمل الميكروبات أو امراضا تضر بالإنسان اما الحيوان الذي لم يذبح وإنما مات عن طريق الخنق أو الصعق الكهربائي فلحمة يحتفظ بكل أنواع الميكروبات التي كان يحملها هذا الحيوان.

ومن رحمة الإسلام بالحيوان قوله (صلى الله عليه وسلم) للذي يذبح ان يحد شفرته ويريح ذبيحته بحيث لا تشعر بالألم، وأن يكون قد أطعمها وسقاها فبل ذبحها.

والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.