السؤال:

  من أجل أن يكون الأمر واضحاً عند بعض الأخوة، أرجو أن تعطونا الحكم الشرعي للنزلة عالميرامار بقصد السباحة والترفيه والترويح عن النفس.. هل يجوز قصد مثل هذه الأمكنة وهو معروف ما تحويه من اختلاط وعدم احتشام ومشروب وغيرها؟ وجزاكم الله خيراً…

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد

الأخ الكريم السائل عن الحكم الشرعي للذهاب إلى المسابح المختلطة .

لاشك أن ارتياد أماكن فيها الفسق وكشف العورات لايجوز شرعاً، والإسلام عمل على درء المفاسد وإبعاد الشبه عن المسلم، كما ورد في الحديث الصحيح ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ).
وهذه أماكن كلها شبهة ولايجوز دعم هذه الأماكن وتشجيعها على الاستمرار ، والذهاب إليها هو عون لها على ماتقوم به من فساد وإفساد.
وهذا يدعونا كمسلمين أن نعمل على إيجاد بدائل إسلامية كمسابح خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالنساء يكون شعارها الحشمة وصون أخلاق المسلمين وكرامتهم.
وما يسمى ( بور الجماعة الإسلامية ) في القلمون أسس لهذه الغاية إلا أن المتنفذين بالدولة وقفوا موقف المعارض والممانع لهذا المشروع والمؤسف أن وزير النقل يومها وكان مسلماً كان بإمكانه إقرار المشروع لكنه رفض واستغرب الفكرة ومما علل رفضه قوله ( لو اعطيتكم رخصة لإقامة مسبح إسلامي لطالب النصارى بإقامة مسبح مسيحي ) وكأن المسابح المقامة ليست كذلك؟!
والمؤلم أن هذا الوزير هو رئيس لإحدى الجمعيات الخيرية العريقة في طرابلس ومحافظ على صلواته إلا أن البعد الإسلامي والتخطيط المستقبلي لواقع المسلمين لم يكن حاضراً في ذهنه يومها.
بهذه الطريقة السلبية من التعاطي مع المشاريع النافعة تضيع الفرص ويسبقنا غيرنا ، وما لم نجد البدائل المباحة عن ماهو قائم اليوم فستبقى كثير من أوضاعنا تشوبها الشوائب ، ولاحول ولاقوة إلا باله العلي العظيم.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.