السؤال:

 

أنا شخص أسمع الأغاني ولا أقدر أن أمتنع عن سماعها لأنني بصراحة لم أسمع جوابا مقنعا 

لماذا كلمات الأغاني حرام، فكثير من المغنين يغنون الشعر والشعر غير محرّم (فليست كل الأغاني “هايفة”)

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الأخ الكريم السائل عن الغناء.

هذا الموضوع طال فيه النقاش وطال فيه الكلام  قديما وحديثا.

وهناك من حرم بإطلاق، وهناك من أباح بشروط.

فالذين قالوا بالإباحة اشترطوا أن لا يكون فيه ما يخدش الحياء، أو يثير الغرائز، وأن لا تصاحبه المعازف كالمزمار والوتر، واكتفوا بالدف قياسا على الأعراس.

والذين منعوا استدلوا بقول الله تعالى عندما خاطب ابليس: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) الإسراء 64

قال مجاهد: بصوتك: هو الغناء والمزامير.

واستدلوا بقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) لقمان 6

قال ابن مسعود رضي الله عنه: المراد بلهو الحديث هو الغناء.

وفي الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)) رواه البخاري.

والأولى للمسلم أن يبتعد عما فيه شبهة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)) متفق عليه.

وإذا كنت مبتلى بسماع الأغاني فاسأل الله العافية، ويمكنك أن تستبدلها بالأناشيد الإسلامية المتزنة.

والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم