السؤال:

السلام عليكم

ما حكم من يقول عن طريق المزاح او يكون مقتنعا” (فلان قدس الله سره) ولمن وفي أي الاحوال تقال

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخ الكريم السائل عن حكم قول: قدس الله سره.

هذه المصطلحات غالبا ما يستعملها الشيعة في وصف علمائهم، وبعض المتصوفة من أهل السنة في وصف مشايخهم ولم يستعملها من علماء السنة إلا النادر منهم، مع مكانتهم وعلو منزلتهم، كالإمام السفاريني، والعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمهما الله:

فالإمام السفاريني وصف بها شيخ الإسلام ابن تيمية وقال قدس الله سره.

والشيخ عبد العزيز بن باز وصف بها الإمام أحمد بن حنبل وقال في كتابه (الفوائد الجلية في المباحث الفرضية): “فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض على مذهب الإمام أحمد بن حنبل قدس الله روحه، ونور ضريحه” وعندما سئل عن ذلك علل أن هذا بمثابة الدعاء له، والمقصود طهر الله روحه من الذنوب والمعاصي.

فإذا قصد قائلها هذا المعنى من الترحم والدعاء فلا مانع، أما إذا قصد القائل كما هو الحال عند بعض الرافضة أو المتصوفة أن روحه فيها سر، وأن هذا السر يجيب من دعاه بعد موته وهو في قبره، فهو من الشرك المحرم.

والأفضل للمسلم أن يبتعد عن الألفاظ المحتملة لأكثر من معنى، وخصوصا إن كانت مستعملة عند فئة ليست سوية، والله تعالى نهى المسلمين على أن يقولوا كلمة راعنا؛ لأن اليهود بستعملونها في غير معناها الظاهر، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا…) البقرة 104

واليهود يستعملون كلمة راعنا بمعنى الرعونة والحمق، فوجههم تعالى إلى كلمة واضحة لا لبس فيها وهي انظرنا.

وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه يعرف لغة اليهود، فلما سمعها منهم قال لهم: يا أعداء الله لئن سمعت من أحد يقولها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه.

والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.