السؤال: 

ما حكم تعليق لوحة عليها حشرات محنطة كالفراشات واليعاسيب والديدان والعقارب ؟

وما هو حكم تحنيط أجزاء الحيوانات، كرؤوسها وأبدانها، وعرضها في البيوت ؟

 

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخ الكريم السائل عن تحنيط الحيوانات ووضعها في المنازل للزينة.

قال العلماء أن الأصل في الأشياء الإباحة مالم يرد ما يمنعها.

وبعض المعترضين عليها عللوا ذلك بأنه شبيه بالتماثيل، وهو بعيد عن الحقيقة؛ لأن التماثيل من صنع الإنسان وفيه مضاهاة لخلق الله، أما هذا المحنط فهو من خلق الله على الحقيقة لا تمثيلا.

ومع إباحة التحنيط إلا أن هناك شروطا منها:

ألا يصل إلى حد الإسراف والتبذير، فيمنع لعلة إضاعة المال، وفي الحديث الذي رواه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال)) [ رواه البخاري ومسلم].

كذلك يمنع إذا ظن من وضعها بأنها تدفع البلاء عن المنزل وأهله؛ فهذا شرك لا يجوز.

فإذا انتفت هذه الشروط فلا مانع منه.

ويقول الشيخ عبد الله الجبرين: لعل في ذلك تمكين لمن رآه أن يعتبر ويتفكر في عظيم خلق الله تعالى. والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


0 تعليق

اترك تعليقاً