السؤال: 

 السلام عليكم

شيخنا الفاضل، ما قول الشرع في ذهاب مجموعة من الاخوات من غير محارم في رحلة منظمة الى بلد خارجي كتركيا وسوريا تنظمها وتشرف عليها شركة سياحية؟

بارك الله بكم

 

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخ الكريم السائل عن سفر أخوات من غير محارم في رحلة إلى خارج لبنان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم)) رواه البخاري ومسلم.

أكثر العلماء منعوا سفر المرأة إلى الحج من غير محرم، فما بالك للرحلات.

والذين أجازوا سفر المرأة لحج الفريضة اشترطوا أن يكون معها نساء ثقات، كالإمام الشافعي والإمام مالك، وهناك من أجاز سفرها بغير محرم ولا امرأة معها إذا كان الطريق آمنا، كالإمام داود وقول للحسن البصري.

ومن علماء السعودية: أجاز الشيخ عبد الله بن جبرين سفر المرأة بالطائرة لوحدها إذا كان هناك من يوصلها إلى المطار، وهناك من يستقبلها في المطار الآخر، وعلل ذلك بقرب المسافات وانتفاء الخلوات؛ لأن الخلوة تنتفي بوجود عدد من الناس.

ومما سبق نقول بأن رحلات الأخوات إن كانت داخلية ومعهن مدرسات أو مشرفات ثقات لا مانع منها؛ لانتفاء الخلوات، أما إن كانت الرحلة خارج لبنان وقد تقتضي النوم في الفنادق، فمثل هذا تحتاج إلى محرم، وهذا هو الأكرم والأحفظ لهن.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


0 تعليق

اترك تعليقاً