السؤال:

 

أثناء عودتنا من رحلة للعمرة عبر البر، توقف الباص في ثلاث محطات أثناء الطريق ينزل فيها الركاب، وفي المحطة الأخيرة، عثرتُ على مرطبان عسل وزنه ثلاثة كيلوجرامات، فسألت الركاب المتبقين عنه فلم يجيبوا، فأخذته واتصلت بمكتب السفريات وأعلمتهم بالأمر، وطلبت منهم إخباري إذا اتصل احد للسؤال عنه، لكن مرّت عدة أسابيع ولم يتصل أحد

فما هو الواجب عليّ في هذه الحالة ؟ وإذا جاز لي التصرّف بالعسل، فكم هي الفترة التي يجب أن أحتفظ فيها بمرطبان العسل قبل التصرف فيه ؟

 

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأخ الكريم السائل عن حكم اللُّقَطَة.

عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ، فَقَالَ: ((إعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ…)) متفق عليه.

فمن وجد شيئاً له قِيمة؛ كالذهب والفضة والمال، لا يُعْرَف صاحبه، فعليه أن يُعَرِّفَه لمدة سنة قبل أن يستخدمه، إلا إن كان ممَّا يَلحقه التلَف؛ كالفاكهة والطعام، فمِثل هذا يمْكن استعماله قَبْل تَلَفِه بعد أن يُعَرِّفَه لمدة وإن كانت وَجِيزة، فإنْ لم يجد له صاحباً فهو مُخَيَّر بَيْن أَكْلِه أو بَيعِه أو التصدُّق به، فإنْ أكَله أو باعَه ثُمّ جاء صاحبُه ولو بعد سنين فعليه ردُّ ثَمَنِه إليه، إلا أن يسامحه.

أمَّا بخصوص ما وجدت من مرطبان عَسَل: فعليك أن تُعَرِّفَه عن طريق الحملة التي حَجَجْت معها، ولو بكتابة بيانٍ يُعلَّق في مركز الحملة التي جئتم عن طريقها، فإنْ لم يأتِ صاحبُه فلك استعماله إن خِفْت تَلَفه، بأكلٍ أو بيعٍ، ولكنْ إنْ حَضَرَ صاحبُه ولو بعد سنين فعليك ردّ ثَمَنِه أو ردّ مِثْلِه إليه، إلا أن يسامحك.

والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


0 تعليق

اترك تعليقاً